عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

324

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

وزينب الصغرى المكناة بأم كلثوم ولدت في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال البرماوي في شرح البخاري خطبها عمر من علي فقال أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها فبعثها أبوها ببرد وقال لها قولي لعمر هذا البرد الذي قال لك أبي عنه فلما قالت له ذلك قال عمر قولي له قد رضيت رضي اللّه عنك وعنه ثم وضع يده على ساقها فقالت أتفعل هذا لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ثم رجعت إلى أبيها وقالت بعثتني إلى شيخ سوء فقال يا بنية إنه زوجك . ( لطيفة ) رأيت في ربيع الأبرار أرسل عمر رسولا إلى ملك الروم فاشترت امرأته أم كلثوم طيبا بدينار وجعلته في قارورتين ثم قالت للرسول ادفع هذه الهدية إلى امرأة ملك الروم ففعل فملأت له امرأة الملك القارورتين جواهر وقالت ادفع هذه لامرأة أمير المؤمنين فلما دخل عمر وجد الجواهر بين يدي زوجته فسألها عن ذلك فأخبرته الخبر فقال هذا للمسلمين فقالت هو عوض هديتي فقال بيني وبينك أبوك علي فقال علي رضي اللّه عنه : لك منه بقيمة دينارك والباقي للمسلمين لأن رسول عمر رسول المسلمين . ( حكاية ) أرسل عمر رضي اللّه عنه رجلا إلى مغانم نهاوند فقال بعض أكابرها ألا أدلك على كنز بعض أكابر الفرس وتعطيني الأمان على نفسي وأهلي ؟ قال نعم فقال كان كسرى يزني بامرأة بعض جنده فهجرها زوجها فقال له كسرى بلغني أن لك عينا عذبة وأنك لا تشرب منها فقال وجدت عندها أثر السبع ففرح بذلك وأعطاه تاجين مرصعين بالجواهر وهما في مكان كذا فلما أخذهما الرجل وجاء بهما إلى عمر أعرض عنهما خوف الافتتان وأمر برفعهما فرأى في تلك الليلة في منامه ملائكة جاءته بالتاجين وهما جمر يتوقد فقسمهما عمر رضي اللّه عنه بين المسلمين . قال المحب الطبري : ولد الحسن في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، قال علي رضي اللّه عنه : لما حضرت ولادة فاطمة قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لأسماء بنت عميس وأم سلمة احضراها فإذا وقع ولدها واستهل صارخا فأذنا في أذنه اليمنى وأقيما في اليسرى فإنه لا يفعل بمثله إلا عصم من الشيطان فلما كان اليوم السابع سماه النبي صلى اللّه عليه وسلم حسنا ، قال النسفي : لما ولدت فاطمة الحسن قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لعلي سمه فقال لا يسميه إلا جده فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما كنت لأسبق بتسميته ربي فجاءه جبريل وقال يا محمد إن اللّه يهنيك بهذا المولود ويقول لك سمه اسم ابن هارون شبر ومعناه حسن ، ولما ولدت الحسين قال يا محمد إن اللّه يهنيك بهذا المولود ويقول لك سمه باسم ابن هارون شبير ومعناه حسين . ( موعظة ) قال وهب : كان يسرج في بيت المقدس كل ليلة ألف قنديل وكان يخرج من طور سيناء زيت مثل عنق البعير حتى يقع في القناديل من غير أن يمسه أحد وكانت تنزل تارة من السماء بيضاء فتسرج بها القناديل بيد شبر وشبير ولدي هارون وكانا قد أمرا أن لا يشعلا بنار الدنيا فاستعجلا ليلة فأسرجا بنار الدنيا فأحرقتهما النار فبلغ ذلك موسى فقال يا إلهي قد علمت منزلة أولاد أخي مني فأوحى اللّه إليه هكذا أفعل بمن عصاني من أوليائي فكيف أفعل